السيد جعفر مرتضى العاملي
89
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
والجواب : إنه لا مانع من إنشاء الولاية مرة بعد أخرى ، فيأتي اللاحق ليؤكد السابق ، خصوصاً إذا كان هناك من يفكر في الانقلاب على الأعقاب ، ويسعى للتشكيك في جدية الأوامر الصادرة ، أو في الالتفاف عليها بطريقة أو بأخرى ، أو تجاهلها . وهذا نظير تأكيدات رسول الله « صلى الله عليه وآله » على الناس مرة بعد أخرى بأن جهزوا جيش أسامة . وتتأكد صحة هذا المعنى إذا كان في الحشد المجتمع يوم الغدير من لم تبلغه الإنشاءات السابقة ، أو أنه قد طرحت عليه بعض الشبهات ، والتشكيكات ، من قبل الطامعين ، والطامحين . . لا دليل على إمامة علي عليه السّلام بلا فصل : وقد يقول بعضهم : لو سلم دلالة الحديث على إمامة علي « عليه السلام » ، فلا نسلم دلالته على كونها بعد النبي « صلى الله عليه وآله » بلا فصل ، لكي تنتفي إمامة الثلاثة : أبي بكر ، وعمر ، وعثمان . ويرد عليه : أولاً : كيف يترك النبي « صلى الله عليه وآله » في حال تصديه لنصب إمام المسلمين من بعده ، حذراً من حضور أجله - كيف يترك - ذكر ثلاثة من خلفائه ، وينص على الرابع منهم ، والذي سيكون إماماً بعد خمس وعشرين سنة من وفاته « صلى الله عليه وآله » ؟ ! . ولو جاز ذلك ، لكان جميع ولاة العهد محل كلام ، إذ لا يقول السلطان عادة : هذا ولي عهدي بلا فصل . ثانياً : لو أخذنا هؤلاء ، فإنه حتى لو قال « صلى الله عليه وآله » : من